أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
110
كتاب النبات
فسد حتى لا ينتفع به والجلد حينئذ عطين . ( 436 ) قال الكميت ( من الوافر ) : فلا حلما لقوه ولا عطينا والحلم من الجلود الذي أفسده الحلم فثقّبه وهي على شاته وهي حيّة ، والحلم دود ، وزعم أبو نصر انّها كالقردان ، وإذا وقع الحلم في الجلد قيل حلم الأديم حلما قال الوليد بن عقبة لمعوية ( من الوافر ) : فإنّك والكتاب إلى عليّ * كدابغة وقد حلم الأديم ( 81 آ ) أي إنّ كتابك إليه لا يغني شيئا كما لا يغني الدباغ في الأديم الحلم . وقال غيره : إهاب حلم إذا دبغ فلم ينق دبغه فبقي فيه موضع لم يقلع لحمه فينغل ويتثقّب من دود ينبت فيه . وأنشد قول الوليد هذا . ( 437 ) ويقال : إهاب مغلّ فيه إذا سلخه فأبقى فيه شيئا من لحم لم يجد سلخه . ( 438 ) وإذا عطن الإهاب فاسترخى شعره أو صوفه من غير أن يفسد قيل قد انعطن انعطانا ، فإذا عطن فأنتن سمّي مرقا . قال الشاعر ووصف نساء بخبث العرض ( من الخفيف ) : يتضوّعن لو تضمّخن بالمسك * صماحا كأنّه ريح مرق
--> ( 4 ) شاته - ص : في الأصل « شانه » . ( 438 ) ص 4 / 107 : 18 « وقال العطن الإهاب إذا عطن واسترخى شعره من غير أن يفسد » ، ل 17 / 160 : 17 « وقال أبو حنيفة انعطن الجلد استرخى شعره وصوفه من غير أن يفسد » . قال الشاعر : هو الحارث ابن خالد بن العاصي والبيت من شعر له وردت ثلاثة أبيات منه في الأغاني 9 / 227 ، والبيت أيضا في ل ( مرق وصمح ) .